| وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعاً |
|
كَيفَ أَبني قَواعِدَ المَجدِ وَحدي |
| وَبُناةُ الأَهرامِ في سالِفِ الدَه |
|
رِ كَفَوني الكَلامَ عِندَ التَحَدّي |
| أَنا تاجُ العَلاءِ في مَفرِقِ الشَر |
|
قِ وَدُرّاتُهُ فَرائِدُ عِقدي |
| أَيُّ شَيءٍ في الغَربِ قَد بَهَرَ النا |
|
سَ جَمالاً وَلَم يَكُن مِنهُ عِندي |
| فَتُرابي تِبرٌ وَنَهري فُراتٌ |
|
وَسَمائي مَصقولَةٌ كَالفِرِندِ |
| أَينَما سِرتَ جَدوَلٌ عِندَ كَرمٍ |
|
عِندَ زَهرٍ مُدَنَّرٍ عِندَ رَندِ |
| وَرِجالي لَو أَنصَفوهُم لَسادوا |
|
مِن كُهولٍ مِلءِ العُيونِ وَمُردِ |
| لَو أَصابوا لَهُم مَجالاً لَأَبدَوا |
|
مُعجِزاتِ الذَكاءِ في كُلِّ قَصدِ |
| إِنَّهُم كَالظُبا أَلَحَّ عَلَيها |
|
صَدَأُ الدَهرِ مِن ثَواءِ وَغِمدِ |
| فَإِذا صَيقَلُ القَضاءِ جَلاها |
|
كُنَّ كَالمَوتِ ما لَهُ مِن مَرَدِّ |
| أَنا إِن قَدَّرَ الإِلَهُ مَماتي |
|
لا تَرى الشَرقَ يَرفَعُ الرَأسَ بَعدي |
| ما رَماني رامٍ وَراحَ سَليماً |
|
مِن قَديمٍ عِنايَةُ اللَهُ جُندي |
| كَم بَغَت دَولَةٌ عَلَيَّ وَجارَت |
|
ثُمَّ زالَت وَتِلكَ عُقبى التَعَدّي |
| إِنَّني حُرَّةٌ كَسَرتُ قُيودي |
|
رَغمَ رُقبى العِدا وَقَطَّعتُ قِدّي |
| وَتَماثَلتُ لِلشِفاءِ وَقَد دا |
|
نَيتُ حَيني وَهَيَّأَ القَومُ لَحدي |
| قُل لِمَن أَنكَروا مَفاخِرَ قَومي |
|
مِثلَ ما أَنكَروا مَآثِرَ وُلدي |
| هَل وَقَفتُم بِقِمَّةِ الهَرَمِ الأَك |
|
بَرِ يَوماً فَرَيتُمُ بَعضَ جُهدي |
| هَل رَأَيتُم تِلكَ النُقوشَ اللَواتي |
|
أَعَجَزَت طَوقَ صَنعَةِ المُتَحَدّي |
| حالَ لَونُ النَهارِ مِن قِدَمِ العَه |
|
دِ وَما مَسَّ لَونَها طولُ عَهدِ |
| هَل فَهِمتُم أَسرارَ ما كانَ عِندي |
|
مِن عُلومٍ مَخبوءَةٍ طَيَّ بَردي |
| ذاكَ فَنُّ التَحنيطِ قَد غَلَبَ الدَه |
|
رَ وَأَبلى البِلى وَأَعجَزَ نِدّي |
| قَد عَقَدتُ العُهودَ مِن عَهدِ فِرعَو |
|
نَ فَفي مِصرَ كانَ أَوَّلُ عَقدِ |
| إِنَّ مَجدي في الأولَياتِ عَريقٌ |
|
مَن لَهُ مِثلَ أولَياتي وَمَجدي |
| أَنا أُمُّ التَشريعِ قَد أَخَذَ الرو |
|
مانُ عَنّي الأُصولَ في كُلِّ حَدِّ |
| وَرَصَدتُ النُجومَ مُنذُ أَضاءَت |
|
في سَماءِ الدُجى فَأَحكَمتُ رَصدي |
| وَشَدا بَنتَئورَ فَوقَ رُبوعي |
|
قَبلَ عَهدِ اليونانِ أَو عَهدِ نَجدِ |
| وَقَديماً بَنى الأَساطيلَ قَومي |
|
فَفَرَقنَ البِحارَ يَحمِلنَ بَندي |
| قَبلَ أُسطولِ نِلسُنٍ كانَ أُسطو |
|
لي سَرِيّاً وَطالِعي غَيرَ نَكدِ |
| فَسَلوا البَحرَ عَن بَلاءِ سَفيني |
|
وَسَلوا البَرَّ عَن مَواقِعِ جُردي |
| أَتُراني وَقَد طَوَيتُ حَياتي |
|
في مِراسٍ لَم أَبلُغِ اليَومَ رُشدي |
| أَيُّ شَعبٍ أَحَقُّ مِنّي بِعَيشٍ |
|
وارِفِ الظِلِّ أَخضَرِ اللَونِ رَغدِ |
| أَمِنَ العَدلِ أَنَّهُم يَرِدونَ ال |
|
ماءَ صَفواً وَأَن يُكَدَّرَ وِردي |
| أَمِنَ الحَقِّ أَنَّهُم يُطلِقونَ ال |
|
أُسدَ مِنهُم وَأَن تُقَيَّدَ أُسدي |
| نِصفُ قَرنٍ إِلّا قَليلاً أُعاني |
|
ما يُعاني هَوانَهُ كُلُّ عَبدِ |
| نَظَرَ اللَهُ لي فَأَرشَدَ أَبنا |
|
ئي فَشَدّوا إِلى العُلا أَيَّ شَدِّ |
| إِنَّما الحَقُّ قُوَّةٌ مِن قُوى الدَي |
|
يانِ أَمضى مِن كُلِّ أَبيَضَ هِندي |
| قَد وَعَدتُ العُلا بِكُلِّ أَبِيٍّ |
|
مِن رِجالي فَأَنجِزوا اليَومَ وَعدي |
| أَمهِروها بِالروحِ فَهيَ عَروسٌ |
|
تَسنَأُ المَهرَ مِن عُروضٍ وَنَقدِ |
| وَرِدوا بي مَناهِلَ العِزِّ حَتّى |
|
يَخطُبَ النَجمُ في المَجَرَّةِ وُدّي |
| وَاِرفَعوا دَولَتي عَلى العِلمِ وَالأَخ |
|
لاقِ فَالعِلمُ وَحدَهُ لَيسَ يُجدي |
| وَتَواصَوا بِالصَبرِ فَالصَبرُ إِن فا |
|
رَقَ قَوماً فَما لَهُ مِن مَسَدِّ |
| خُلُقُ الصَبرِ وَحدَهُ نَصَرَ القَو |
|
مَ وَأَغنى عَنِ اِختِراعٍ وَعَدِّ |
| شَهِدوا حَومَةَ الوَغى بِنُفوسٍ |
|
صابِراتٍ وَأَوجُهٍ غَيرِ رُبدِ |
| فَمَحا الصَبرُ آيَةَ العِلمِ في الحَر |
|
بِ وَأَنحى عَلى القَوِيِّ الأَشَدِّ |
| إِنَّ في الغَربِ أَعيُناً راصِداتٍ |
|
كَحَلَتها الأَطماعُ فيكُم بِسُهدِ |
| فَوقَها مِجهَرٌ يُريها خَفايا |
|
كَم وَيَطوي شُعاعُهُ كُلَّ بُعدِ |
| فَاِتَّقوها بِجُنَّةٍ مِن وِئامٍ |
|
غَيرِ رَثِّ العُرا وَسَعيٍ وَكَدِّ |
| وَاِصفَحوا عَن هَناتِ مَن كانَ مِنكُم |
|
رُبَّ هافٍ هَفا عَلى غَيرِ عَمدِ |
| نَحنُ نَجتازُ مَوقِفاً تَعثُرُ الآ |
|
راءُ فيهِ وَعَثرَةُ الرَأيِ تُردي |
| وَنُعيرُ الأَهواءَ حَرباً عَواناً |
|
مِن خِلافٍ وَالخُلفُ كَالسِلِّ يُعدي |
| وَنُثيرُ الفَوضى عَلى جانِبَيهِ |
|
فَيُعيدُ الجَهولُ فيها وَيُبدي |
| وَيَظُنُّ الغَوِيُّ أَن لا نِظامٌ |
|
وَيَقولُ القَوِيُّ قَد جَدَّ جِدّي |
| فَقِفوا فيهِ وَقفَةَ الحَزمِ وَاِرموا |
|
جانِبَيهِ بِعَزمَةِ المُستَعِدِّ |
| إِنَّنا عِندَ فَجرِ لَيلٍ طَويلٍ |
|
قَد قَطَعناهُ بَينَ سُهدٍ وَوَجدِ |
| غَمَرَتنا سودُ الأَهاويلِ فيهِ |
|
وَالأَمانِيُّ بَينَ جَزرٍ وَمَدِّ |
| وَتَجَلّى ضِياؤُهُ بَعدَ لَأيٍ |
|
وَهوَ رَمزٌ لِعَهدِيَ المُستَرَدِّ |
| فَاِستَبينوا قَصدَ السَبيلِ وَجِدّوا |
|
فَالمَعالي مَخطوبَةٌ لِلمُجِدِّ |